قوله: (ويكره بأكثر مما أعطاها) في حديث امرأة ثابت أنه كان أعطاها حديقة، فقال عليه الصلاة والسلام: (اقبل الحديقة وطلقها تطليقة) فردت عليه حديقته، كان هذا هو الخلع، فإذا أصدقها ألفًا فلا يأخذ منها أكثر منه، ويكره ذلك، وإذا أصدقها بعيرًا ومات البعير فإنها ترد عليه بدله مثله، وهكذا لو أصدقها شاة أو ضأنًا فإنها ترد عليه مثلهن، وأما أولادهن فلا تردها؛ لأنهن ملكها، وأشباه ذلك.
وأجاز بعض العلماء أن يأخذ منها أكثر، واستدلوا بعموم الآية وهي قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة:229] ، يعني: ولو افتدت بكثير فلا جناح عليهما في شيء تفتدي به، وظاهر الآية أنه يجوز أن تفتدي نفسها ولو بأكثر مما أعطاها، فأجاز ذلك بعضهم، ولكن ورد في الحديث، أنه منع من الزيادة، فقال: (أما الزيادة فلا) .