الشرط الخامس: أن يكون الوقف ناجزًا فلا يصح أن يكون وقفًا معلقًا ولا محددًا.
والناجز هو الذي يخرجه من ملكيته في الحال، يقول: وقفت هذا الكتاب، فيخرجه من ملكيته حالًا، وكذلك إذا قال: وقفت هذه الدار، خرجت من ملكيته وقفًا ناجزًا.
وغير الناجز هو المعلق، فلو قال مثلًا: إذا أغناني الله عن داري فهي وقف، فهذا وقف غير ناجز، فلا ينجز إلا إذا نجزه وقال: قد أخرجته من ملكي وأصبح وقفًا.
وكذلك إذا قال مثلًا: إذا قضيت ديني أوقفت دكاني أو أوقفت هذه الأرض مسجدًا، فهذا أيضًا وقف معلق، فلا يصح إلا إذا كان منجزًا.
وكذلك أيضًا لو وقفه زمنًا محددًا لم يصح، فلو قال مثلًا: وقفت هذا المكيف مدة الصيف، فلا يسمى وقفًا بل يسمى عارية؛ لأنه إذا انقضى الصيف أخذه، فلا يسمى وقفًا، فالوقف لابد أن يكون منجزًا تنقطع عنه علاقات الواقف، ويقصد بذلك الأجر عليه.
فهذه خمسة شروط: الأول: كونه في عين معينة معلومة.
والثاني: كونه على بر.
والثالث: كونه على معين يملك.
والرابع: كون الواقف نافذ التصرف.
والخامس: كون الوقف ناجزًا.