فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 2153

قوله: (وإن خلطه بما لا يتميز أو صبغ الثوب فهما شريكان بقدر ملكيهما) : ومثال الذي لا يتميز: لو غصب حنطة، ثم طحنها وخلطها بدقيق غيرها فهذا لا يتميز، وكذلك لو غصب الحنطة أو الأرز، وصبه في أحواض مملوءة من الحنطة أو من الأرز، وغصب دقيقًا فخلطه بدقيق غيره، أو غصب دقيق حنطة وخلطه بدقيق شعير فأصبح لا يتميز؛ فهما شريكان، يقول: دقيقك أو حنطتك في هذا الكيس الذي فيه غيره: كم الذي لك يا هذا؟ وكم الذي لك يا هذا؟ فإذا قال هذا: لي خمسة، وهذا خمسة عشر، فهو بينهما أثلاثًا بقدر ملكيهما، ولو صبغ الثوب أو اغتصب قطنًا وصبغه، فهما شريكان، هذا منه الصبغ وهذا منه القطن، ومعلوم أيضًا أنه لا يمكن إزالة الصبغ؛ لأنه ينصبغ به، فيكونان شريكين، هذا بقدر ثمن الثوب وهذا بقدر ثمن الصبغ.

وكذلك لو نسجه، فهذا عليه أجرة النسيج، لكن في هذه الحال يقولون: إنه تصرف في ملك غيره، فيرده كما كان، وقد ذكروا أنه إذا نجر الخشبة أو صار الحب زرعًا، أنه يرده وأرش نقصه، أو غصب نوىً وأصبح شجرًا أو ما أشبه ذلك, فيرد بدله إذا لم يمكن رده.

قوله: (وإن نقصت القيمة ضمن) مثاله: إذا كان قطنًا نظيفًا قيمته غالية، ولما صبغه نقصت القيمة، فعليه رده وعليه ضمان النقص، وكذا لو غصب دهنًا وخلطه بزيت ونقصت قيمته وأصبح لا يتميز، ففي هذه الحال أيضًا يرده، ويرد النقص، أو يكونان شريكين بقدر ملكيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت