فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2153

قول المصنف رحمه الله: (أجنبية) يعني: بعيدة من نسبه، ليست من أقارب الزوج، واختلف في السبب في ذلك: فقيل: إن ولدها يكون نجيبًا، هكذا قالوا، ولكن ليس ذلك مطردًا.

والأكثرون عللوا بمخافة قطع الرحم؛ لأنه إذا ساءت العشرة بينهما فحصل الطلاق أو الشقاق حصل بذلك التهاجر، وقطيعة الرحم، فيقطع أعمامه أو أخواله أو عشيرته، فيحصل التهاجر والتباغض فيما بينهم، وهذا فيما إذا كان أحد الزوجين معروفًا بشراسته وحقده، وحنقه وغضبه، وعدم أمانته، أما إذا عرف كل منهما بالصيانة والديانة، فإن القريبة تكون أحنى عليه وأشفق عليه وعلى ولده؛ لأنها تحبه لقرابته قبل أن يكون زوجًا، وتزداد في محبته ومؤانسته بعد أن يكون زوجها وعشيرها في حياتها، فليس مطردًا كونها أجنبية دائمًا، بل بحسب الحالات والمناسبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت