فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 2153

جماع المحرم قبل التحلل الأول في الحج أو قبل الفراغ من السعي في العمرة يفسد النسك إذا كان جماعًا تامًا يوجب الغسل، ولو لم يحدث إنزال.

والتحلل الأول هو: أن يكون قد طاف ورمى وبقي عليه الحلق، أو حلق ورمى وبقي عليه الطواف، أو حلق وطاف وبقي عليه الرمي، فهذا يسمى التحلل الأول، فإذا جامع بعد التحلل الأول لم يفسد نسكه كما سيأتي، وأما قبل التحلل فيفسد نسكه، وإذا فسد فإنه يمضي فيه، فإن كانت المرأة محرمة فكذلك أيضًا يفسد نسكها، ويمضيان في هذا النسك.

سئل ابن عباس وغيره عن هذا فقالوا: عليهما أن يمضيا فيه، وعليهما أن يقضياه ثاني عام، وعليهما مع ذلك فدية، والفدية إن كان في الحج فهي بدنة، وإن كان في العمرة فهي شاة.

وإذا كانا مكلفين قضياه في السنة التي بعدها، والمكلف هو: الحر المسلم البالغ العاقل، فإذا كان الجماع قبل البلوغ فإنه يفسد لكن متى يقضي؟ يقضي بعد التكليف، بعد البلوغ وبعد حجة الإسلام يقضيه فورًا، هذا في الجماع قبل التحلل الأول، فإنه يفسد نسكهما ويمضيان فيه ولو كان فاسدًا، وقالوا: ليس من الأعمال ما يفعل فاسده إلا الحج؛ وذلك لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:196] فأمر بإتمامه مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت