أما الحواشي فهم: الإخوة وبنوهم، والأخوات، والأعمام وبنوهم، هؤلاء الحواشي: أعمام الأب، أعمام الجد، أبناء العم وما أشبههم، هؤلاء -أيضًا- يعتبرون من الأقارب، لهم حق عليك، الدليل قوله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} [الإسراء:26] وقول الله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى} [البقرة:83] فلهم حق عليك: حق الصلة، وحق القرابة، وحق الهدية، والزيارة والاستزارة والإكرام والاحترام والبر ونحو ذلك.
لكن بالنسبة إلى النفقة: متى تجب عليك نفقة أقاربك كإخوتك وأخواتك وأعمامك وبنوهم؟ تجب على من ترثه بفرض أو بتعصيب، إذا كنت ترث هذا الإنسان الفقير لو مات، فإنه عليك نفقته إذا افتقر، فإذا كنت لا ترثه فليس عليك نفقته ولو كان فقيرًا، ولو كان الذي حجبه فقيرًا، وإذا كان لك أخوان من الأب، وهما شقيقان، وهما فقيران، فأنت لا ترث واحدًا منهما، إذا مات هذا ورثه أخوه الشقيق، وأنت لا ترث منه، فلا تجب عليك نفقة واحد منهما؛ وذلك لأنه لا يحصل التوارث، فلو مات واحد منهما فإنك ترث الآخر، فعليك نفقته؛ لأنك أصبحت وارثًا، والذي حجبك قد توفي.