فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 2153

أن يكون الأجل معلومًا

الشرط الرابع: أن يكون مؤجلًا بأجل له وقع في الثمن، فلا يصح حالًا؛ لأن الأصل أنه مؤجل، ولو كان حالًا حاضرًا لما احتيج إلى أن يسمى سلمًا، فإذا كان البر عنده فإنه يبيعه ويدفعه للمشتري في حينه، وكذلك التمر ونحوه، فلابد أن يكون مؤجلًا، ولا يسمى سلمًا إلا إذا كان مؤجلًا بأجل له وقع في الثمن، بحيث يرخص فيه لأجل الأجل، فمثلًا: بدل أن يكون الصاع بريالين يشتري الصاع بريال؛ لأنه غائب ينتظره إلى أن يأتيه أجله، وقدره بعضهم بشهر، وقدره بعضهم بأكثر، والصحيح أنه لا حد له، بل إذا كان الأجل له وقع في الثمن يرخص في الثمن لأجله صح، ولا يصح حالًا، وإذا كان يأخذ منه شيئًا كل يوم يصح، مثاله: أن تتفق مع الخباز الذي يبيع الأربع من الخبز بريال، فتقول: أنا أشتري منك الخمس بريال لمدة ستين يومًا أو تسعين يومًا وأعطيك الثمن الآن، أعطيك تسعين ريالًا نقدًا على أن تعطيني كل يوم خمس، وأنا بحاجة إليهن كل يوم ففي هذه الحال يصح، وذلك لأنه مؤجل، وإن كان الأجل متعددًا، ففي كل يوم تأتيه ويعطيك خمسة أرغفة إلى أن تتم تسعون يومًا، وقد أعطيته الثمن مقدمًا.

وهكذا لو اتفقت مع القصاب الذي يبيع اللحم، يبيع الكيلو من لحم الغنم بعشرة ريال، فتقول: أنا أشتري منك مائة كيلو، وأنقدك الثمن الآن كل كيلو بثمانية ريال أسلم لك المال حالًا، وآخذ منك كل يوم كيلو إلى أن أتم مائة يوم فمثل هذا يجوز، ويسمى سلمًا مؤجلًا، ولكن الأجل متعدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت