فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 2153

حكم من ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام عامدًا

من ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام متعمدًا فعليه الفدية.

وقد ذكر الفقهاء أنه إذا أخذ شعرتين أو شعرتين ونصف أو ظفرين فليس عليه إلا الإطعام، في كل شعرة طعام مسكين، سواء أخذها نتفًا أو قصًا أو حلقًا، وسواء كانت من شعر رأسه أو من شعر أي شيء من أعضاء بدنه، والنص ما ورد إلا في الرأس، قال تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح:27] ، وقال تعالى: {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة:196] ، ولكن العلماء ألحقوا بالرأس ما سواه من الشعر؛ لأنه يصدق عليه أنه شعر، وإزالته فيها شيء من الترفه.

ويعفى عما سقط من غير قصد، فإذا احتلم المحرم وغسل رأسه في الإحرام وتساقط منه شعر فلا حرج، وكذلك لو غسل وجهه في الوضوء أو خلل لحيته وسقط منه شعر فلا فدية عليه؛ لأنه غير متعمد.

والحاصل أنه إذا كان متعمدًا في أخذ ثلاث شعرات أو ثلاثة أظفار ففي كل ثلاث فدية دم.

يعني: شاة.

وإذا أخذ أكثر من ثلاث أو حلق شعر الرأس كله فليس عليه إلا شاة، فإذا حلق ثلاث شعرات فعليه شاة، وإذا نتف ثلاث شعرات في الصباح ثم ثلاثًا في المساء ثم ثلاثًا بعد ذلك فليس عليه إلا شاة.

أما إذا كانت أقل من ثلاث شعرات ففي كل شعرة طعام مسكين، وكذلك الظفر، ففي أقل من ثلاثة أظفار في كل ظفر طعام مسكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت