إذا غاب وأنفقت من ماله في غيبته فبان ميتًا رجع عليها وارث، وذلك لأنها تستحق النفقة في حياته مقابل ما بذلت له نفسها، فغاب مثلًا شهرًا أو سنة وهي في بيته تنفق على نفسها من ماله، ثم تبين أنه مات قبل سنة أو قبل ثمانية أشهر، إذا لم يتسامح معها الورثة طالبوها بنفقة ما مضى، ولا يطالبونها بالنفقة على أولاده؛ لأن لهم حقًا، ويمكن أيضًا أن يسقطوا ما أنفقته على نفسها أو على أولادها من إرثهم.
وقد يقولون: أنتِ لك حق في التركة، وهو الثمن، وأولادك لهم حق في التركة، ونحن الأولاد الكبار لنا حق، فعلينا أن نطالبك بما أخذت، ثم نقتسمها، فيطالبونها مثلًا وترد عليهم خمسة آلاف أو عشرة آلاف مثلًا يجعلونها في التركة ويقسمونها، ثم يعطونها نصيبها من التركة، فيعطون كل واحد من أطفالها نصيبه أو يعطونه لوليهم؛ وذلك لأنه بعد موته ينتقل المال إلى الورثة.