فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 2153

وأما الثمن: فهو فرض واحد: وهي الزوجة فأكثر مع الولد أو ولد الابن، فيكون للزوجة ثمان حالات: تارة تأخذ الربع كاملًا، وتارة تأخذه عائلًا، وتارة تشارك في الربع كاملًا، وتارة تشارك فيه عائلًا، وتارة تأخذ الثمن كاملًا، وتارة تشارك فيه كاملًا، وتارة تأخذ الثمن عائلًا، وتارة تشارك فيه عائلًا.

مثال أخذها الربع كاملًا: إذا مات رجل وله زوجة وأم وأب.

في هذه المسألة: الزوجة لها الربع كاملًا واحد من أربعة، والأم لها ثلث الباقي واحد، والزوج له الباقي.

وهذه إحدى العمريتين، فهنا أخذت الربع كاملًا.

فلو فرضنا أن عندنا أربع زوجات، وأب، وأم، فالأربع الزوجات يشتركن في الربع، ويأخذن الربع كاملًا؛ لعدم الفرع الوارث.

لو كان عندنا: زوجة، وأختان شقيقتان، وأختان من الأم.

في هذه الحال: المسألة تكون من اثني عشر؛ لأن فيها ربعًا، وفيها ثلثًا وثلثين، فالزوجة لها الربع ثلاثة، والأخوات الشقائق لهن الثلثان؛ فيأخذن ثلثي الاثني عشر ثمانية، والأخوات من الأم لهن الثلث وهو أربعة، هذه اثنا عشر، ثمانية وأربعة، فهل تسقط الزوجة؟ لا تسقط، بل نزيد في السهام، فنقسم المسألة من خمسة عشر، وهذا هو العول، فنقول: عالت المسألة إلى خمسة عشر، فللأخوات الشقائق ثمانية، وللأخوات من الأم أربعة، هذه اثنا عشر، وللزوجات أو الزوجة الربع ثلاثة، فهذه خمسة عشر، هذا هو العول.

فسواء كانت الزوجة واحدة أو ثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا، فيشتركن في الربع كاملًا، ويشتركن فيه عائلًا.

وكذلك إذا كن يرثن الثمن، مثاله: مسألة تسمى المنبرية، ذكروا أن عليًا رضي الله عنه سئل وهو على المنبر عن رجل مات وله زوجة، وأبوان، وبنتان، فنطق وهو في الخطبة بقوله: (جعل الله الثمن تسعًا) أو (صار الثمن تسعًا) .

صحيح أن الزوجات لا يأخذن إلا التسع في هذه الحالة، وتكون المسألة من سبعة وعشرين، بعد أن كانت من أربعة وعشرين، فالبنات لهن ثلثا الأربعة والعشرين: ستة عشر، والأبوان لكل واحد منهما السدس أربعة، فيأخذان ثمانية، فهذه أربعة وعشرون، فأين ميراث الزوجة أو الزوجات؟ تعول لهن المسألة فتكون من سبعة وعشرين؛ لأن لهن الثمن ثلاثة، فسواء كن زوجة أو زوجتين أو ثلاثًا أو أربعًا، فإنهن يشتركن في الثمن الذي عالت به المسألة.

وهكذا لو لم تعل، فلو كان عندنا بنت واحدة، وزوجة، وعم، فإن البنت لها النصف أربعة من ثمانية، وللزوجة الثمن واحد من ثمانية، والباقي ثلاثة يأخذها العاصب الذي هو العم.

فهاهنا أخذت الزوجة الثمن كاملًا، سواء كانت زوجة واحدة، أو ثنتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا، فإنهن يشتركن في الثمن لا يزدن عليه، فهذا معنى كونها تأخذ الثمن كاملًا، أو تأخذه عائلًا، أو تشارك فيه كاملًا، أو تشارك فيه عائلًا، وكذلك الربع.

والحاصل عندنا: أن أهل الفروض هم هؤلاء العشرة.

وقد عرفنا الآن ميراث الزوجين: أن الزوج له الربع مع الفرع الوارث، والنصف مع عدمه، وأنه تارة يعول، وتارة لا يعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت