الشرط الرابع: التسمية.
أن يقول: (باسم الله) عند تحريك يده، ويسن التكبير، أن يقول: (باسم الله والله أكبر) ، قال: [وتسقط سهوًا لا جهلًا] .
لو نسي التسمية وسها بسبب العجلة ونحوها سقطت التسمية وحلت الذبيحة، وأما إذا كان تركها جهلًا فلا تحل ذبيحته، ويذكر بعض الإخوان أنهم يأتون إلى بعض الذين يعملون في بيع الدواجن في بعض الأماكن، وأن أولئك الذين يذبحون من سرعتهم يذبح أحدهم وهو يتكلم ولا يذكر اسم الله، وغالبهم من المتعاقدين يقول: إنه قال لأحدهم: كيف تذبح ولا تسمي؟! فقال: أنا أسمي في قلبي.
يعني: أنه تكفيه التسمية في القلب فأنكر عليه وقال: لا بد من التسمية، فإذًا أنا لا أشتري منك وأنت لا تذكر اسم الله، يأخذ بالدجاجة ويقطع رأسها وهو يتكلم، ويضعها بمكان يصب فيه الدم، ثم يأخذ الثانية ويذبح بسرعة ولا يذكر اسم الله، فالواجب أنه يسمي عند كل واحدة يذبحها من دجاج أو حمام أو نحو ذلك.
كذلك الذين يذبحون الإبل ونحوها يذكر أيضًا أنهم يستأجرون عمالًا من أفارقة أو نحوهم، وهؤلاء أيضًا لا يذبحون الذبح الشرعي، يأخذون خشبة ثم يضربون بها البعير أو الثور في رأسه ضربات إلى أن يسقط، ثم بعد ذلك يشرعون في الذبح، وغالبًا أنهم لا يعرفون التسمية، وإنما همهم أن يذبحوها بسرعة وأن يسلخوها ويرسلوها إلى صاحب اللحم الذي يبيعها لحمًا، ولا يهمهم إلا أنهم يستأجرون عمالًا لأجل أن يريحوهم من هذا الذبح ومن هذا السلخ وما أشبه ذلك.
فالحاصل أنه لا بد أن يكون الذابح أهلًا، وأن يكونوا ممن يذبح ذبحًا شرعيًا، وأن يكون ممن يذكرون اسم الله، وأنه إذا لم يذكر اسم الله تجاهلًا لا يحل، أما إذا ترك التسمية لعجلة أو نحو ذلك تهون، فإن ذلك يبيح ذكاته.