فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 511

وروى (الوِتْرُ حَقٌّ وَاجِبٌ) [1] .

قلنا: الأول لا حجة فيه؛ لأنه قد توصف السنة بأنه حق عليه؛ كما قال: (حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا) [2] .

والثاني: تفرد به محمد بن حسان الأزرق [3] عن شقيق [4] . ثم يحتمل: أنه أراد كونه حقًّا

واجبٌ، وأراد: وجوب الاختيار؛ كما قال (غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم) [5] .

ولأن ابن المنذر [6] روى عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الوِتْرُ حَقٌّ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ) [7] .

(1) ينظر: التخريج السابق. وقال الزيلعي في نصب الراية (2/ 112) : رواية الحاكم في المستدرك صحيحة، وقال أبو الطيب ثقه، ووثقه ابن معين أيضًا، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو صالح الحديث، وأنكر على البخاري إدخاله في الضعفاء وتكلم فيه النسائي وابن حبان والعقيلي وقال ابن عدي: هو عندي لابأس به.

(2) من حديث أبي هريرة، أخرجه ابن خزيمة (3/ 130) جماع أبواب الطيب والتسوك واللبس يوم الجمعة، حديث (1761) ، وعبد الرزاق في المصنف (3/ 196) كتاب: الجمعة، باب: الغسل يوم الجمعة، حديث (5298) .

وهو متفق عليه من حديث أبي هريرة بلفظ:"حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا يغسل فيه رأسه وجسده": أخرجه البخاري (2/ 388) ، كتاب: الجمعة، باب: هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم؟ حديث (897) ، مسلم (2/ 582) ، كتاب: الجمعة، باب: الطيب والسواك يوم الجمعة حديث (849) .

(3) هو: محمد بن حسان فيروز مولى معن بن زائدة، أبو جعفر البغدادي الأزرق. عن ابن عيينة والوليد بن مسلم ويحيى القطان وطبقتهم. قال الدارقطني: ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات قال ابن مخلد: مات سنة سبع وخمسين ومائتين. (الخلاصة(2/ 392) ، تهذيب التهذيب (9/ 112) ، تقريب التهذيب (2/ 153) ، الكاشف (3/ 32) ، الجرح والتعديل (7/ 1309) ، الثقات (9/ 129 ) ) .

(4) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، أحد سادة التابعين، مخضرم، تعلم القرآن في سنتين. قال عاصم بن بهدلة: ما سمعته سبَّ إنسانًا قط. وقال ابن معين: ثقة لا يُسأل عن مثله. قال خليفة: مات بعد الجماجم. وقال الواقدي: في خلافة عمر بن عبدالعزيز. (الخلاصة(1/ 452) ، تهذيب التهذيب (4/ 361) ، تقريب التهذيب (1/ 354) ، الكاشف (2/ 15 ) ) .

(5) أخرجه البخاري (2/ 344) كتاب: الأذان، باب: وضوء الصبيان، الحديث (858) ، مسلم (2/ 580) كتاب: الجمعة، باب: وجوب غسل الجمعة، الحديث (846) .

(6) هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر، نيسابوري، من كبار الفقهاء المجتهدين، لم يكن يقلد أحدًا؛ وعده الشيرازي في الشافعية، لقب بشيخ الحرم. أكثر تصانيفه في بيان اختلاف العلماء. من تصانيفه: المبسوط في الفقه، والأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، والإشراف على مذاهب أهل العلم، واختلاف العلماء. توفي سنة 319 هـ.

(تذكرة الحفاظ(3/ 4،5) ، وطبقات الشافعية لابن السبكي (2/ 126 ) ) .

(7) أخرجه الدارقطني (2/ 22) عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الوتر حق واجب فمن شاء أوتر بثلاث ..."الحديث. وله شاهد موقوف عن علي بن أبي طالب.

أخرجه الترمذي (1/ 470،471) أبواب الوتر، باب: ما جاء في فضل الوتر، حديث (453، 454) من طريق عاصم ابن ضمرة عنه قال: الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة فذكره. وذكره الحافظ في التلخيص (2/ 92) وقال= =: رواه ابن المنذر فيما حكاه بحر الدين بن تيمية. وذكره أيضًا النووي في شرح المهذب (5/ 28) وقال: لا أعرف لها إسنادًا صحيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت