قلنا: / لا [يعرف] [1] في أصل، ولأن حديث ابن عباس إثبات؛ فهو أولى [2] . قالوا: قال عمر ـ رضي الله عنه ـ:"الجَمعُ بين الصلاتين من الكبائر [3] " [4] .
قلنا: الصحيح عنه:"الجَمعُ بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر" [5] ؛ فيصير حجة لنا. ولأن عليًَّا [6] ،
(1) ورد في المخطوط (نعرف) ،ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(2) قال إمام الحرمين: في إثبات الجمع أخبار صحيحة هي نصوص لا يتطرق إليها تأويل، ودليله في المعنى الاستنباط من صورة الإجماع، وهي الجمع بعرفات وبمزدلفة؛ فإنه لا يخفى أن سببه احتياج الحجاج إليه لاشتغالهم بمناسكهم، وهذا في المعنى موجود في كل الأسفار، ووجدنا الرخص لا يستدعي ثبوتها نسكًا، ولكنها تثبت في الأسفار المباحة، كالقصر والفطر. فإن قيل من قبل المانعين: لو عللت بالمشقة، لكان المريض أحوج إلى الجمع من المسافر، وأنتم لا تجوزونه.
فالجواب عنه: أن الإتيان بصلاتين متعاقبتين أفعال كثيرة، قد يشق على المريض موالاتها، ولعل تفريقها أهون عليه، والمسافر يشق عليه النزول للصلاة حال سير القوافل، وقد يؤدي إلى ضرورة.
(م. خ القصر والجمع. ل:(47، 48 ) ) .
(3) الكبائر: جاء في شرح النووي على صحيح مسلم: قول بعض العلماء: بأنها كل ما نص الله تعالى عليه أو رسوله وتوعد عليه أو رتب حدًّا أو عقوبة، فهو كبيرة، ويلحق به ما في معناه من المفسدة. وقد اختلف العلماء في حد الكبيرة وتمييزها من الصغيرة: فجاء عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ: كل شيء نهى الله تعالى عنه فهو كبيرة، وبهذا قال الشيخ أبو إسحاق الإسفراييني، وحكى القاضي عياض هذا المذهب عن المحققين.
(شرح النووي على مسلم(2/ 84، 85) ، الإيمان، محمد نعيم ياسين، ص (225 - 230، شرح العقيدة الطحاوية، ص(370 - 371 ) ) .
(4) قال الماوردي في الحاوي (2/ 491) : ليس بثابت.
(5) أخرجه البيهقي (3/ 169) كتاب: الصلاة، باب: ذكر الأثر الذي روى في أن الجمع من غير عذر، قال الشافعي في"سنن حرملة": العذر يكون بالسفر والمطر، وليس هذا بثابت عن عمر وهو مرسل، قال البيهقي: هو مرسل، أبو العالية لم يسمع من عمر ـ رضي الله عنه ـ (المصنف لعبد الرزاق(2/ 552 ) ) .
وقد روى ذلك بإسناد آخر أشار الشافعي إلى متنه في بعض كتبه، وساق البيهقي له شواهد، وقال: روى فيه حديث موصول عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده من لا يحتج به، وله شاهد أيضًا في السنن الكبرى عن ابن عباس في المصدر السابق وفي إسناده من يضعف. أثر (4422) بلفظ: أن عمر كتب إلى أبي موسى: وأعلم أن جمعًا بين الصلاتين من الكبائر إلا من عذر.
قال الزيلعي في نصب الراية (2/ 193، 194) : أخرجه الحاكم في المستدرك.
وقال: حنش بن قيس ثقة. انتهى. قال في: تنقيح التحقيق لم يتابع الحاكم على توثيقه، فقد كذبه أحمد، وقال مرة: هو متروك الحديث. وكذلك قال النسائي والدارقطني.
وقال البيهقي: تفرد به أبو علي الرحبي المعروف بحنش، وهو ضعيف، لا يحتج بخبره، ورواه ابن حبان في"كتاب الضعفاء".
وقال: كذبه ابن حنبل، وتركه ابن معين.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 211) ، حديث (8245) .