فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 511

أن الفرائض [ ... ] [1] في المائة الأولى قد انتهت، وأخذت في التكرار، فلو كانت بنت مخاض [2] تعود، لعادت في المائة الأولى؛ كالقيام، والقراءة، فلما لم تُعَدُ دل على أنه: لا مدخل لها في التكرار؛ كدعاء الاستفتاح. ولأنه أحد طرفي صدقة الإبل؛ فلم يُعَدُ فرضًا بنفسه كالجذعة [3] .

فإن قيل: الجذعة أعلى فرضٍ، فإذا عاد أجحف [4] برب المال [5] .

قيل: لو كان كذلك لما وجب أصلًا؛ كالربَّي [6] والماخِض [7] ،

ولأن عوده مع كثرة المال لا يؤدي إلى الإجحاف. ولأن بنت مخاض ـ أيضًا ـ أدنى ما يجب؛ فإذا عاد أجحف بالمساكين؛ فيجب ألا يعود.

ولأنها جملة حَولها واحد؛ فإذا وجب الفرض فيها من جنسها لم يجب من غير جنسها فرضًا بنفسها؛ كسائر النُّصب.

ولأن ما قالوه: موالاة بين وقصين [8] من غير فرض؛ فإنهم أوجبوا في إحدى وتسعين إلى مائة وعشرين حقتين، ثم استأنفوا وقصًا آخر؛ لإيجاب الغنم، وهذا لا يجوز [9] .

فإن قيل: يبطل بصدقة الغنم؛ فإنها تجب في مائتين وواحدة: ثلاث شياه، إلى ثلاثمائة، ثم استأنفتم وقصا آخر إلى أربعمائة [10] .

قيل: لا نقول ذلك؛ بل من مائتين وواحدة إلى أربع / مائة وقص واحد ذكر بدفعتين؛ كقوله ـ عز وجل ـ

(1) بياض في المخطوط.

(2) بنت المخاض: سميت كذلك؛ لأن أمها قد ضربها الفحل فحملت وَلَحِقْت بالمخاض من الإبل، وهن الحوامل، والذكر: ابن مخاض، وهو ابن السنة الثانية، وبنت المخاض أوجبها النبي صلى الله عليه وسلم في خمس وعشرين من الإبل إلى خمس وثلاثين.

(الزاهر، ص(93) ، تحرير ألفاظ التنبيه، ص (104) ، طلبة الطلبة، ص (35 ) ) .

(3) ينظر: الحاوي (4/ 28، 29) .

(4) أجحف به: أي: اشتد الإضرار به. (المعجم الوسيط(1/ 108 ) ) .

(5) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 121) .

(6) الرُّبى على وزن فعلى وهي الشاة التي وضعت حديثًا، قال الأموي: هي ربى ما بينها وبين شهرين.

(غريب الحديث(2/ 90) ، النظم المستعذب (1/ 147 ) ) .

(7) الماخض: الحامل والمخاض: الحوامل من النوق. (تهذيب اللغة(7/ 122) ، النظم المستعذب (1/ 147) .

(8) الوقص: بفتح القاف وإسكانها، ووَقس، وشَنَق، قال الأصمعي: يختص الشنق بأوقاص الإبل، والوقص: يختص بالبقر والغنم، والوقص: يستعمل فيما لا زكاة فيه وأكثر استعماله فيما بين الفريضتين.

(الزهر، ص(95) ، تحرير ألفاظ التنبيه، ص (104، 105) ، لسان العرب (6/ 4893 ) ) .

(9) ينظر: المبسوط (2/ 152) .

(10) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت