فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 381

ورائهم وهذا إجماع من أهل العلم حكاه البغوي والقرطبي وغيرهما لأن الله جل وعلا قال: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر} وقال تعالى: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من النساء والرجال والولدان ... } الآية.

والجهاد يكون باللسان ويكون باللسان ويكون بالمال ويكو بالنفس في سُنن أبي داود والنسائي من طريق جماد بن سلمه عن حميد الطويل عن أنس قال - صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) وهذا على قدر طاقة كل واحدٍ منا.

ونحن الآن في وقت جهاد، في وقت قتال الأمريكان الحربيين لبلاد المسلمين بحاجة إلى تقرير هذه المسائل ومعرفتها والحديث عنها وبحاجة إلى دعم إخواننا بأموالنا وأنفسنا على قدر طاقتنا والتخلف عن مناصرة المسلمين وصمة عار علينا معاشر المسلمين والحدود المصطنعة الحدود الجغرافية الوهمية لا تحول بيننا وبين مناصرة إخواننا المسلمين فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (المسلم أخو المسلم) وجاء في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) والمتخلف عن مناصرة المسلمين متخلف عن أداء فرض عظيم من الفروض.

أما حين يُناصر بعض المنسوبين للمسلمين أعداء الله لقتال المسلمين فهذه ردة عن الإسلام، فكل دولة وكل فرد قاتل مع الأمريكان ضد إخواننا المسلمين في أفغانستان أو في الشيشان فإنه مرتد عن هذا الإسلام وكافر بالله العلي العظيم لأن الله جل وعلا يقول: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} ذكر ذلك الإمام ابن جرير في تفسيره على هذه الآية، وذكر ذلك الإمام ابن حزم وقال لا يختلف في ذلك اثنان، وذكر ذلك شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في نواقض الإسلام العشرة قال في أحدها: مظاهرة المشركين على المسلمين، ولا عذر لأحد في ذلك.

ودعوى الإكراه في ذلك غير صحيحة، لأنه ليس من الإكراه أن تبقى نفسك على حساب غيرك، وليس من الإكراه أن تبقى على منصبك في ذهاب دولة إسلامية، الله جل وعلا يقول: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} وهؤلاء يتجاوبون مع الكفار قبل أن يقع الإكراه عليهم، يتجاوبون مع الكفار في التحالف معهم في تعطيل شعائر الإسلام وفي قتال المسلمين تحت غطاء الإرهاب، ما هو هذا الإرهاب؟!

لا نعرف إرهاب في العالم إلا إرهاب الأمريكان الذين يقتلون أبناء المسلمين ويستولون على ديارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت