الآلهة، وأي مماثلة بين الأمرين فدل هذا أنهم ليس بعقَّال أصلًا كما قال الله جل وعلا {بل هم أضل سبيلا} أي من البهائم ولا يمكن وصف المشرك بالعقل أبدًا.
عقل معيشي يمكن وصفه بالعقل المعيشي؟ أما وصفه بالعقل المطلق فهذا لا يصح حتى العاصي بحسب عصيانه للرب بنقص عقله، لأنه لا يمكن يوصف رجل بالعقل ووفرة العقل وكمال العقل وهو يعلم أن هذا الطريق غلط ومع ذلك يفعل، فلا يعصي العبد ربه إلا لنقص في العقل فلو رأينا رجلًا يقتحم النار هل يمكن وصفه بالعقل كلٌ منا يتفق أو تتفق آرائنا مع آراء غيرنا أن الإنسان حين يرى ماء ويرى نار وينغمس في النار أن هذا يوصف بالجنون، كذلك الذي يسلك طريق أصحاب السعير لا يمكن أن يوصف بالعقل وكل بحسبه فالذي يقتحم طريق أهل السعير بالكفر والشرك والإعراض عن الله فهذا ليس فيه شيء من العقل. والذي يؤمن بالله ويوحده غير أنه يعصي الله في الليل والنهار فبحسب عصيانه ينقص عقله، إذًا أكمل الناس عقلًا أكثرهم توحيدًا.