قال: وهذا شَاذّ؛ لأنّه لا يأتي في المضاعَف"يفعِل"بالكسر إلا ويَشركه"يفعُل"بالضَمّ، إذا كَان مُتعدّيًا، ما خَلا هذا الحرف. (1)
قوله:"إلى الله": تقَدّم الكَلامُ على"إلى"في الحديث الثّاني من"باب الوتر". ويتعلّق حَرف الجر بـ"أَحَبّ".
قوله:"وكَانَ ينَام نصْف الليل":"ينَام"في محلّ خبر"كان"، واسمها"ضَميرُ داود".
و"نصْف": ظَرفٌ؛ لأنّه مُضَافٌ إلى"الليل"، وهو مفعُولٌ به على السّعة. و"ثُلثه"مثله؛ لأنّه أُضيف إلى ضَميره، وكذلك"سُدسه". والعَامِلُ فيها كُلّها: الأفْعَالُ قبلها.
و"ثُلثه"و"سُدسه"مع العَامِل فيها معْطُوفان على"ينام"، من باب عَطْف الأفعَال بعضها على بعْض.
قالوا في قوله تعالى: {قُمِ اللَّيْلَ} [المزمل: 2] : منصوبٌ على الظّرْف، عند البصريين، وإن استغرقه الفِعْل. ومفعُولٌ به، عند الكوفيين؛ لاستغراق الفعل له. (2) ويجري هذا الخلاف هُنا في الحديث؛ لأنّ قوله:"ينام نصْف الليل"مُستغرق للنّصف، وكذلك قيامه.
قوله:"وكَان يصُوم يومًا": جملة"يَصُوم"في محلّ خَبر"كَان"، واسمها: ضميرُ"النبي - صلى الله عليه وسلم -".
و"يومًا": ظرفٌ، وهو مفعُولٌ به على السّعة. والعَامِلُ فيه:"يصُوم"."ويُفطر"
(1) انظر: الصحاح للجوهري (1/ 105) .
(2) انظر: البحر المحيط (10/ 312) ، شرح التسهيل (2/ 293) ، الجنى الداني (ص 512، 513) ، همع الهوامع (2/ 266 وما بعدها) .