قوله:"في وسطها": أي:"قابل وسطها"، وتسمّى هذه (1) : المقايِسَة، بضم"الميم"وكسر"الياء"، كقوله تعالى: {فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} (2) [التوبة: 38] (3) ، لكن جاءت في الآية لمقابلة معنى، وجاءت هنا في مقابلة عين.
وتقدّمت مواضع"في"في الحديث الرابع من أول الكتاب.
و"وسَطها": بتحريك السين وسكونها، فبالسكون ظرف، وبالتحريك اسم، وكل موضع صلح فيه"بين"فهو"وسط"بالسكون، فإن لم يصلح فيه ["بين"فهو] (4) "وَسَط"بالتحريك، وربما سُكِّن.
قال في"الصحاح": وليس بالوجه (5) .
وعلى هذا يكون"فقام وسَطها"بالتحريك أقيَس؛ لأنه لا يصلح فيه"بين". والرّواية بالسّكون على خلافِ القاعدة.
[163] : عَنْ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَرِئ مِنْ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ" (7) .
قال: الصّالِقَة:"التي تَرفَع صَوْتها عِنْد المصيبة".
(1) يقصد:"في".
(2) بالنسخ:"وما".
(3) انظر: الجنى الداني (ص 251) ، شرح التسهيل (3/ 156) .
(4) غير واضحة بالأصل. وسقط من (ب) .
(5) انظر: الصحاح (3/ 1168) .
(6) في النسخ:"التاسع"، وذكرنا سبب التغيير عند الحديث السادس من الباب.
(7) رواه البخاري (1296) في الجنائز، ومسلم (104) في الإيمان.