فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 1841

بـ"الواو"على ما قبلها، و"إلّا"زائدة للتأكيد، ولا يلحَق هذا بالقسْم الأوّل المفرغ ما قبل"إلّا"لما بعدها؛ لأنّ الغرَض هُنا للتأكيد (1) .

إذا ثبت ذلك: فهذا التقسيم في الاستثناء الواقع بعد نفي للتأكيد، ولم يتقدّم على المستثنى منه. فإن تقدّم المستثنى على المستثنى منه، وتعدّدت المستثنيات نُصِبَتْ كلّها، نحو:"ما قام إلّا زيدًا، إلّا عمرًا، إلّا بكرًا أحدٌ".

وإن تأخّرت، وكان الكلام مُوجبًا نصبتها كُلَّها، نحو:"قاموا إلّا زيدًا، إلّا عمرًا، إلّا بكرًا".

وإن كان الكَلام منفيًّا غير مُوجب، ولم يكُن تأكيدًا، ولا مُفرَّغًا أُعطي واحد منها ما يُعطاه لو كان مُنفردًا لم يتكرّر، ونُصب ما عَداه، نحو:"ما قاموا إلا زيدًا، إلا عمرًا، إلا بكرًا". ولك في واحد منها الرفع، ولكن الرّاجح الأوّل، والنصب مرجوحٌ، ويتعيّن في الثاني النصب (2) .

والألِف واللام في"الدينار"و"الدرهم"للجنس.

[262] : عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثْ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ" (3) .

قوله:"ثمن الكلب": الألِف واللام للجنس، ويُخصُّ من ذلك كلبُ الصيدِ

(1) انظر: أوضح المسالك (2/ 234 وما بعدها) ، شرح الأشموني (1/ 510 وما بعدها) ، شرح الكافية الشافية (2/ 713) ، شرح ابن عقيل (2/ 219 وما بعدها) ، شرح التصريح (1/ 551) ، وتوضيح المقاصد والمسالك (2/ 672) .

(2) انظر: أوضح المسالك لابن هشام (2/ 236) ، شرح المفصل (2/ 77 وما بعدها) ، شرح التسهيل (2/ 296) ، شرح الأشموني (1/ 512) ، الهمع (2/ 265، 266) ، وشرح التصريح (1/ 553) .

(3) ليس الحديث عن البخاري، وهو عند مسلم (1568) (41) في المساقاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت