فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 1841

والشّأن، أي:"إلَّا أنّ الأمْر والشّأن خُفّف ترك الطّوَاف عن المرأة الحَائِض". ويكُون الاستثناءُ مُنقَطعًا بهذا الاعتبار، متّصِلًا بالاعتبار الأوّل.

ويحتمل أن يكُون الضّمير في"أنّه"يعُود على"الطّوَاف"، أي:"إلّا أنّ الطّوافَ خُفّف"، وتكُون"إلّا"بمَعنى"غَير"، أي:"غير أنّه"، وهُو مُنقَطِعٌ أيضًا.

ويحتمل أنْ يكُون الضّمير في"أنّه"يعُود على"النّبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"، أي:"غير أنّ أمْر النّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خُفّف"؛ ففي"خُفّف"ضَمير يعُود على الأمْر المفهُوم من"أُمر النّاس"، والآمِر هو:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".

الحدِيث العَاشِر:

[246] : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:"اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ [لَيَاليَ مِنًى، مِنْ أَجْل سِقَايَتِهِ] (1) ؛ فَأَذِنَ لَهُ" (2) .

قولُه:"استأذن العبّاس": تقَدّم في الحديثِ الأوّل مِن"الاستسقاء"ذِكْر أبنية"استَفْعَل". والمعنى: أنّه طَلَب الإذْن مِن النّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في المبيت بمَكّة وبترك المبيت بمِنى. والمبيتُ بمِنى واجِبٌ (3) .

و"الإذن": مصدَر"أذِن"، والأمرُ منه:"إئذَنْ"بالكَسر. [و"آذن"] (4) بمعنى"أعْلَم"، قَالَ تعالى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ} [البقرة: 279] . ويُقَال:"أَذِن"بمعنى"استَمَع". (5)

(1) كذا بالنسخ. وفي العُمدة والبخاري ومسلم:"من أجل سقايته ليالي منى".

(2) رواه البخاري (1745) في الحج، ومسلم (1315) في الحج.

(3) انظر: نيل الأوطار (5/ 96) .

(4) بالنسخ:"إاذن". والمثبت بالرجوع للمصادر.

(5) انظر: البحر المحيط (2/ 714) ، (5/ 431) ، اللباب لابن عادل (10/ 110) ، الدر المصون (6/ 62) ، إشاد السّاري (3/ 304) - رياض الأفهام (1/ 639) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت