فهرس الكتاب
[271] : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ، وَلا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا" (1) .
تقدّم الكلام على هذا الحديث في أوّل حديث من"باب ما ينهى عنه من البيوع"إلا قوله:"ولَا تسأل المرأة طلاق أختها".
و"أن يبيع": في محلّ نصب أو جر بإسقاط الخافض على الخلاف بين سيبويه والخليل (2) ، وهنا محذوف تقديره: قال:"نهى عن أن يبيع".
وقال:"ولَا تناجشوا، ولَا يبع الرّجُل":"لا"ناهية، والأفعال بعدها مجزومة بها (3) .
والمراد بـ"البيع على البيع"و"الخِطبة على الخِطبة": عند حالة التراكن والتوافق، وكذلك عند التقارب.
قوله:"لتكفئ": تقدّم الكلام عليه في الحديث الثّامن من أوّل الكتاب.
و"الصحْفة"هنا:"إناء كالقصعة المبسوطة"ونحوها، وجمعها:"صحاف" (4) .
وهذا مثل يريد به الاستئثار عليها، فتكون كمَن استفرغ صَحْفَةَ غيره وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه، ومَثَّل هذا بعضهم بأن يخطب الرجُل المرأة، وله زوجة، فتقول:"لا أتزوجك حتى تطلق التي معك". وحمل بعضهم الصحفة كناية عن
(1) رواه البخاري (2140) في البيوع، ومسلم (1413) (52) في النكاح.
(2) انظر: شرح الأشمونى (1/ 486) .
(3) انظر: الجنى الداني (ص 350) ، ملحة الإعراب (ص 80) ، اللمحة (2/ 849) .
(4) انظر: الصحاح (4/ 1384) .