[قال] (1) :"ثم سَلّم": من تتمّة كلام أبي هُريرة، وحكايته عن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في السّجدتين. والله أعلم.
قوله:"فنُبِّئْتُ": القائلُ لهذا:"محمّد بن سيرين"عن أبي هريرة.
و"نبَّأ"يتعدّى إلى ثلاثة إذا كانت بمعنى"أعلم" (2) ، فالأوّل هنا الضّمير المتصل القائم مقام الفاعل، وسَدَّت"أنَّ"مسدّ المفعولين الآخرين، وإن كانت المتعدّية لاثنين سدّت مسدَّ مفعُول واحد.
قوله:"فتقدّم": أي:"النبي - صلى الله عليه وسلم -"،"فصلى ما ترك": أي:"الذي ترك"، والعائدُ ضمير مفعول محذُوف، و"م"وصلتها في محل مفعول"يصلي"؛ لأنّه مُضمَّن معنى"أدَّى"، كما تقدّم بيانه قريبًا.
[104] : عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْن بُحَيْنَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -"صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ، فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْن، وَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إذَا قَضى الصَّلاةَ، وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ" (3) .
قوله: (عن عبد الله) : وهو"ابن بحينة"، تقدّم الكَلام عليه في الحادي عشر من"صفة الصّلاة"، وأنّه منسوبٌ إلى أمِّه؛ ولذلك ثبتت [ألِف] (4) "ابن"مع"بُحينة".
قوله:"وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -": جملة معترضة.
(1) غير واضحة بالأصل. ولعلها:"يقال". والمثبت من (ب) .
(2) انظر: شرح التسهيل (2/ 100) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 572) ، ومغني اللبيب لابن هشام (ص/ 681) .
(3) رواه البخاري (1224) في السهو، ومسلم (570) في المساجد.
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .