فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1841

باب في المَذْي وغيره

الحديث الأوّل:

[24] : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ:"كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَل رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لمِكَانِ ابْنَتِهِ [مِنِّي] (1) ، فَأَمَرْتُ المقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلهُ، فَقَالَ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ". وَللْبُخَارِيِّ:"اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ" (2) .

وَلمِسْلِم:"تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ" (3) .

قوله:"كنتُ رَجُلا مَذّاءً":"كان"واسمها وخبرها في محلّ مَعمُول القَول، و"مَذّاء"صفة لـ"رجُل". ولو قال:"كُنتُ مَذّاء"صَحّ، إلا أنّ ذِكْرَ الموصُوف مع صفَته يكُونُ لتعظيمه، نحو:"رأيتُ رَجُلا صالحًا"، أو لتحقيره، نحو:"رأيتُ رَجُلا فَاسِقًا". ولما كان المذْي يَغلُب على الأقوياء الأصحَّاء حَسُن ذِكْرُ الرُّجُولية معه؛ لأنّه يَدُلُّ على مَعْناها (4) .

ويُقال:"مَذْي"، بالتخفيف، و"مَذِي"، [بسُكُون"الياء"] (5) ، وكسر"الذال" (6) . (7)

ورَاعَى هُنا في"مَذّاء"الثاني (8) ، وهو خِلافُ الأشْهَر عندهم؛ لأنَّ

(1) سقط من الأصل، والمثبت من متن العمدة.

(2) رواه البخاري (269) في الغسل، ومسلم (303) في الحيض.

(3) رواه مسلم (303) في الحيض.

(4) انظر: إرشاد الساري (1/ 326) ، (10/ 231) .

(5) أي: في المخففة. وفي لسان العرب (15/ 274) ونخب الأفكار للعيني (1/ 419) :"بسكون الذال، مخفّف الياء". فلعله سقط.

(6) أي: في غير المخفّفة.

(7) انظر: نخب الأفكار للعيني (1/ 419) .

(8) المرادُ بالثاني: الخبر، وهو لفظ:"رَجُلا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت