فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 1841

الحديث الأوّل:

[291] : عن عبد اللَّه بن عمر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"مَا حَقُّ امرئ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِيَ [فيه] (1) يَبِيتُ لَيْلتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ" (2) .

زَادَ مُسْلِمٌ: قَالَ ابنُ عُمَرَ: مَا مَرَّت عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ ذَلِكَ، إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي (3) .

قوله:"أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-": فُتحت"أنَّ"لأنها معمولة لحرف الجر. وجملة:"قال"في محلّ خبر"أن".

و"ما حق امرئ مُسلم": قيل معناه:"ما الأحزم له والأحوَط إلا هذا".

وقيل:"ما المعروف في الأخلاق الحسنة إلا هذا"، لا من جهة الفرض.

وقيل: معناه أنّ اللَّه حكم على عباده [وجوب] (4) الوصية مُطلقًا، ثم نسَخ الوصية للوارث، فبقي حَقّ الرجُل في ماله أن يُوصي لغير الوارث، وهو ما قدّره الشّارع بالثُّلث (5) .

قلت: أظهرها الأوّل؛ فيكون المعنى:"ما الأحقّ له"بمعنى"ما الأحزم له والأحوط"، فيكون بمعنى:"ما أحق على نفسك".

(1) بالنسخ:"به"، والثابت في رواية الصحيحين:"فيه"، رواه البخاري برقم (2738) ، ومسلم برقم (1627) . ورواه بلفظ"به"ابن ماجه في سننه برقم (2702) ، وهو صحيح.

(2) رواه البخاري (2738) في الوصايا، ومسلم (1627) في الوصية.

(3) رواه مسلم (1627) (4) في الوصية.

(4) كذا بالأصل. وفي المصدر:"بوجوب".

(5) انظر: فيض القدير للمناوي (5/ 441) ، والنهاية في غريب الأثر (1/ 414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت