فهرس الكتاب
وجاء في بعض النسخ:"لو كان شيء"بالرفع، على أنه اسم"كان"، وخبره:"يَنْهَى عنْه"، و"يَنْهَى"بفتح"الياء"، على أنه مبني للفاعل، ويجوز فيها الضّم على أنه مبني للمفعول.
وفي بعض النسخ:"لو كان شيئا يَنْهَى عنه"، على أنّ"شيئًا"خبر"كان"، واسمها ضمير يعود على"العزل". وجملة"ينهى عنه"في محلّ صفة لـ"شيء".
وتقدّم الكلام على"شيئًا"في الحديث الثّاني من"باب المرور بين يدي المصلي".
[327] : عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ، وَمَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ: عَدُوَّ اللَّه وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ" (2) كذا عند مسلم، وللبخاري مثله (3) .
قوله:"أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-":"سمع"هنا متعلقة بالذوات، فالمختار أن يتعدّى لواحد، والفعل بعده في محل حال منه إن كان معرفة أو صفة إن كان نكرة (4) ، واختار الفارسي أن يكون الفعل في محل مفعول ثانٍ، أما إذا تعلقت بالأصوات فإنها تتعدّى إلى واحد لا غير (5) . و"أنه"مع خبرها في محلّ رفع لمتعلّق حرف الجر.
(1) بالنسخ:"السابع".
(2) رواه مسلم (61) في الإيمان، ورواه أحمد في"المسند" (5/ 166) .
(3) رواه البخاري (6045) في الأدب.
(4) الجمل بعد النكرات المحضة صفات، وبعد المعارف المحضة أحوال.
انظر: الحدود في علم النحو (ص 479) ، ومختصر مغني اللبيب (ص 133) .
(5) انظر: عقود الزبرجد (1/ 71، 72) ، وذخيرة العقبى (19/ 303) .