فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 1841

وجاء في بعض النسخ:"لو كان شيء"بالرفع، على أنه اسم"كان"، وخبره:"يَنْهَى عنْه"، و"يَنْهَى"بفتح"الياء"، على أنه مبني للفاعل، ويجوز فيها الضّم على أنه مبني للمفعول.

وفي بعض النسخ:"لو كان شيئا يَنْهَى عنه"، على أنّ"شيئًا"خبر"كان"، واسمها ضمير يعود على"العزل". وجملة"ينهى عنه"في محلّ صفة لـ"شيء".

وتقدّم الكلام على"شيئًا"في الحديث الثّاني من"باب المرور بين يدي المصلي".

الحديث[الثامن](1):

[327] : عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ، وَمَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ: عَدُوَّ اللَّه وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ" (2) كذا عند مسلم، وللبخاري مثله (3) .

قوله:"أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-":"سمع"هنا متعلقة بالذوات، فالمختار أن يتعدّى لواحد، والفعل بعده في محل حال منه إن كان معرفة أو صفة إن كان نكرة (4) ، واختار الفارسي أن يكون الفعل في محل مفعول ثانٍ، أما إذا تعلقت بالأصوات فإنها تتعدّى إلى واحد لا غير (5) . و"أنه"مع خبرها في محلّ رفع لمتعلّق حرف الجر.

(1) بالنسخ:"السابع".

(2) رواه مسلم (61) في الإيمان، ورواه أحمد في"المسند" (5/ 166) .

(3) رواه البخاري (6045) في الأدب.

(4) الجمل بعد النكرات المحضة صفات، وبعد المعارف المحضة أحوال.

انظر: الحدود في علم النحو (ص 479) ، ومختصر مغني اللبيب (ص 133) .

(5) انظر: عقود الزبرجد (1/ 71، 72) ، وذخيرة العقبى (19/ 303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت