فهرس الكتاب
و"الباء"في"به"باءُ الآلة.
[364] : عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِيَةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَالَ:"لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ" (1) .
قوله:"إلى بيت اللَّه الحرام": يتعلّق بـ"تمشي"، و"تمشي"مع"أنْ"في محلّ مفعول"نَذَرَتْ".
و"إلى"لانتهاء الغَاية، وتقدّمت في الحديث الثّاني من"باب الوتر".
و"بيت"جمعه:"بُيُوت"بضم"الباء"وكسرها، و"أبيات"و"أبابيت". وتصغيره:"بُيَيْت"و"بِيَيْت"بضم"الباء"وكسرها.
قال في"الصّحاح": والعامّة تقول:"بُوَيْت"، وكذلك تصغير"شيخ"بالضّم والكسر، و"شيء"مثله، وأشباهها (2) .
وهذه الإضافة إضافة تشريف؛ لأنّ البيوت كلها للَّه بالملك.
و"الحرام"صفة لـ"بيت"، يُقال:"حرام"أي:"محرّم في الأزَل، وفي سائر الملك". ويقال:"رجُل حَرَام"، أي:"مُحْرِم". و"الحُرم"بضم"الحاء":"الإحرام" (3) .
وفي الحديث:"كنتُ أُطَيَّبُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِحِلَّه وحُرْمه" (4) .
وجمع"حرام":"حُرُم"، مثل"قَذَال"و"قُذُل"، والحرام ضد الحلال، وكذلك
(1) رواه البخاري (1866) في جزاء الصيد، ومسلم (1644) في النذر.
(2) انظر: الصحاح (1/ 244) .
(3) انظر: الصحاح (5/ 1895) ، لسان العرب (12/ 120، 123) .
(4) صحيح: على شرط الشيخين. انظر: مسند الإمام أحمد بتعليق الأرنؤوط، (6/ 186) ، حديث رقم (25564) .