فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 1841

قال في"النهاية"لابن الأثير: يقال:"أمرٌ رَدٌّ"، أي:"مردود"، بمعنى أنه مخالف لما عليه السُّنَّة، وهو مصدر لما وصف به (1) .

قوله:"في لفظ: من عمل عملا":"مَنْ"شرطية، و"عملا"مصدر ["عمل"، و] (2) المراد منه صفته بـ"ليس عليه أمرنا"حتى يتم ويفيد.

ويحتمل أن يكون"عملا"بمعنى"معمول"، كقولك:"من عمل صالحا"، أي:"عملا صالحا". و"العمل"بمعنى"المعمول"الذي هو"شيء يعمل".

[368] : عَنْ عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها- قَالَتْ: دَخَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لا يُعْطِينِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ. فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ" (3) .

قوله:"دخلت هند بنت عتبة": تقدم ذكر"بنت"و"ابن"في الأول من"باب الحيض"، وهنا مفعول محذوف أو ظرف، أي:"دخلت البيت". وتقدم الكلام على ما بعد"دخلت"في الحديث الرا بع من"باب الاستطابة".

و"امرأة أبي سفيان"صفة لـ"هند"، أو بدل.

و"هند"يجوز صرفه؛ لسكون وسطه (4) .

و"سفيان"لا ينصرف؛ للعلمية وزيادة الألف والنون.

(1) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 213) .

(2) غير واضحة بالأصل.

(3) رواه البخاري (5359) في النفقات، ومسلم (1714) .

(4) انظر: شرح المفصل (1/ 193، 194) ، وحاشية الصبان (3/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت