فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 1841

كتَاب الجِهَاد

الحدِيث الأوّل:

[396] : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ، حَتَّى إذَا مَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ؛ فَقَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ، لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ".

ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ" (1) .

قوله:"الجِهَاد": مأخُوذٌ مِن"الجَهْد"بفتح"الجيم"، وهو"التّعَب"و"المشَقّة"، وبضَم"الجيم":"الطّاقَة". (2)

قوله:"أنّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم: في محلّ معمُول مُتعَلِّق حَرْف الجر."

قوله:"في بعْض أيّامِه": حَرْفُ الجر يتَعَلّق بـ"انتَظَر"، ولا يتعَلّق بـ"لَقِي"، لأنّه صِلة الشيء، والمتعَلّق بالصّلَة صِلَة، والصِّلة لا تتقَدّم على الموصُول (3) ، ولأنّ المجْرور مُضَافٌ إلى"أيّامه"، و"التي"صِفَة للأيام؛ فلو عملت الصِّلة في المجرور لَعَمل المجرور في الصِّلة؛ لأنّ العَامِلَ في الصّفة العَامل في الموصُوف، والموصُوف معمُول للمَجْرور؛ فيجب أن يعمل المجرور في الموصُول، وفي هَذا من التّدَافُع

(1) رواه البخاري (2933) ، (2965) ، (2966) ، (3024) في الجهاد، (4115) في المغازي، (6392) في الدعوات، (7489) في التوحيد، ومسلم (1742) في الجهاد.

(2) انظر: إحكام الأحكام (2/ 58) ، الإعلام لابن الملقن (6/ 89) ، الصحاح (2/ 460) ، لسان العَرب (3/ 133) .

(3) انظر: البحر المحيط (3/ 225) ، اللباب في علل البناء والإعراب (2/ 31) ، شرح شذور الذهب للجوجري (2/ 677) ، همع الهوامع (3/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت