فهرس الكتاب
على"يدَع"، وكان حقّه أن يُثبت"الواو"؛ لأنه لم تقع"الواو"بين"ياء"وكسرة، كـ"وجل، يوجِل". (1)
[370] : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَتَبَ أَبِي - [وكَتَبْتُ] (2) لَهُ- إلَى ابْنِهِ [عبيد اللَّهِ] (3) بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَهُوَ قَاضٍ بِسِجِسْتَانَ، أَنْ لا تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"لا يَحْكُمْ أَحَد بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ".
وَفِي رِوَايَةٍ:"لا يَقْضِيَنَّ حَكمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ" (4) .
قوله:"كتب أبي وكتبت له إلى ابنه": أي:"كتب إلى ابنه وكتبت له بإذنه"، ويُحتمل أن تكون"الواو"بمعنى"أو"، أي:"كتب إلى ابنه بخطه، أو: كتبت له". وعلى الأول يكون"كتب"بمعنى"أمر".
قوله:"وهو قاضٍ بسجستان": جملة في محل الحال من"ابنه عبيد اللَّه".
و"قاضٍ"منقوص إعرابه مقدر في حالتي الرفع والجر، ولفظا في حالة النصب. ويجوز للضرورة إثبات حركتي الرفع والجر في المنقوص، فتقول:"جاء القاضيُ"و"مررت بالقاضي" (5) .
و"سجستان"لا ينصرف للعلمية والعجمة، وفيه الزيادة، وفيه التأنيث؛ لأنه اسم بلدة.
(1) انظر: رياض الأفهام (5/ 360، 361) .
(2) في بعض نسخ العمدة:"أو كتبت".
(3) في بعض نسخ العمدة:"عبد اللَّه".
(4) رواه البخاري (7158) في الأحكام، ومسلم (1717) في الأقضية.
(5) انظر: شرح ابن عقيل (1/ 82، 83) ، وشرح الأشموني (1/ 77 - 79) ، اللمحة (1/ 175، 176) .