والمراد هنا"الصياح"، كأنه قال:"لعن [الله] (1) المصيحة بالنعي".
قال في"الصحاح":"المسلاق": الخطيب البليغ، وهو من شدة صوته وكلامه، وكذلك"السلاق" (2) .
[164] : عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَ: لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا في أَرْضِ الْحَبَشَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ - وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ - فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ:"أولَئِكَ إذَا مَاتَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ" (4) .
قوله:"الحادي عشر": تقدّم الكَلام على بناء اسم الفاعل من أسماء الأعداد في الحادي عشر من"باب صفة الصلاة".
قوله:"عن عائشة - رضي الله عنها -": جملة"رضي الله عنها"معترضة لا محلّ لها، والجمل التي لا محل لها مذكورة في الحديث الأول من الكتاب. ومتعلق"عن"عامل في محل"قالت"بتقدير"أنَّ"، وقد تقدّم.
و"لمَّا"تقدم الكلام عليها في الرابع من"باب المذي".
وإعرابها: إما ظرف بمعنى"حين"كما اختاره الفارسي، وإما حرف وجوب لوجوب، كما اختاره سيبويه، ومنهم من يقول: حرف وجود لوجود، وما وقع بعدها
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) انظر: الصحاح (4/ 1497) .
(3) في النسخ: العاشر، وذكرنا سبب التغيير عند الحديث السادس من الباب. وسيأتي بالشرح الكلام على"الحادي عشر".
(4) رواه البخاري (1341) ، (3873) ، ومسلم (528) في المساجد.