تكُونُ أخبارًا عن الجثَث. فَلَو قُلْت:"متى انطلاقك سَريعٌ؟"جَاز:"سَريعًا"؛ لأنّ الانطِلاقَ حَدَثٌ، وظُروفُ الزّمَان تكُون أخْبارًا عن الأحْدَاث. (1)
قَالَ أبو الفتح ابن جني: إذا رَفَعتَ"سريعًا"فـ"متى"تكُون حَالًا للانطلاق. وَلو قُلْت:"متى زَيد جَالِسٌ؟"لم تكُن"متى"حَالًا؛ لأنّ ظُروفَ الزّمان كما لا تكُونُ أخْبارًا عَن الجثَث لا تكُونُ أحْوالًا لها. (2)
والخبرُ هنا واجبُ التقديم. والمواضعُ التي يجب فيها تقديم الخبر: -
1 -أن يكون اسم استفهام، كما في المثال المتقَدِّم.
2 -أو يكون المبتدأ نكرة، لا [مُصحّح] (3) للابتداء به إلا تقديم الخبر عليه ظرفًا أو مجرورًا، نحو:"في الدّار رَجُل".
3 -أو يكُون المبتدأ اتصَل به ضمير يعُود على الخبر، نحْو:"في الدّار صاحبها".
4 -أو يكون المبتدأ"أنّ"واسمها وخبرها، نحو قولك في:"عِلْمي أنّك مُنطلقٌ". (4)
شَرَط"الشلوبين"في مُسَوّغ الابتداء بالنَّكرة إذا كان ظَرفًا أو مجْرورًا: أن يكُون
(1) انظر: اللمع في العربية (ص 233) .
(2) انظر: اللمع في العربية (ص 28، 233) ، نتائج الفكر في النَّحو (328) .
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) انظر: شرح ابن عقيل (1/ 240 وما بعدها) ، شرح المفصل (1/ 234 وما بعدها) ، (4/ 527) ، شرح التسهيل (2/ 152) ، الأصول في النحو (1/ 265) ، همع الهوامع (2/ 9) ، جامع الدروس العربية (2/ 267 وما بعدها) .
(5) من (ب) ، وهي غير موجودة بالأصل.