الحديث الأوّل:
[154] : عَنْ أَبِي هُريرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"نَعَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وخَرَجَ بِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا" (1) .
"نعى النبي": فعل وفاعل، ومصدر"نعى": ["نَعْي"، و"نُعيان"] (2) بالضم والفتح (3) .
قال ابن الأثير: يُقال:"نعى الميت ينعاه"،"نَعْيًا"و"نَعِيًّا"إذا"أذاع موته وأخبر به" (4)
و"النجاشيّ"مفعول.
قوله:"في اليوم الذي مات فيه": حرف الجر يتعلق بـ"نعَى"، و"الذي"مع صلته وعائده صفة لـ"يوم"، والضمير المجرور يعود على"اليوم"، وهو ضمير الموصول وفاعل"مات"يعود على"النجاشي".
قوله:"وخرج بهم إلى المصلى": معطوف على"نعى"ويحتمل أن يكون في محل حال من محذوف، أي:"نعى النبي للناس النجاشي وقد خرج بهم". والضمير في"بهم"يعود على"الناس"المقدر، وهكذا هو في الموطأ:"نعى النجاشي للناس" (5) .
(1) رواه البخاري (1333) في الجنائز، ومسلم (951) في الجنائز.
(2) في الأصل:"نعيا، ونعيانا".
(3) انظر: لسان العرب (15/ 334) ، والصحاح للجوهري (6/ 2512) ، وتاج العروس (40/ 108) .
(4) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 85) .
(5) صحيح: رواه الإمام مالك بالموطأ (رقم 141) ، وصححه الألباني في إرواء الغليل برقم (729) .