[295] : عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنْزِلُ غدًا فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ:"وَهَلْ تَرَكَ لنا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ؟ ثم قال: لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ" (1) .
قوله:"أَتَنْزِل غدًا في دارِك":"الهمزة"للاستفهام، وتقدّم الكلام عليها في الرابع من"الجنابة". و"الهمزة"إذا دخلت على الفعل كان الاستفهام عن الفعل؛ لأنّ الشّك فيه، كما هو هنا.
فإذا دخَل الاستفهام على الاسم، نحو قوله تعالى: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ} [المائدة: 116] أشْعَر بوقُوع الفعْل، ويكون الاستفهام عن صدور ذلك (2) .
و"غدًا": ظرفُ زمان مُقدّر بـ"في"، وتقدّم الكَلام عليه في الحديث الأوّل من"باب حُرمة مكّة".
و"في دارك"يتعلّق بـ"تنزل".
و"بمكة"يحتمل أن يتعلّق بـ"تنزل"أيضًا، و"الباء"ظرفية.
ويحتمل أن تتعلّق"بمكّة" [بقوله] (3) : ["بدارك"] (4) ؛ لأنها بمعنى:"مِلْكك بمكّة"؛ لأنّ الأسماء إذا قُدِّر معناها عاملًا جاز أنْ تتعلّق به الظّروف والمجرورات (5) .
(1) رواه البخاري (1588) في الحج، ومسلم (1351) في الحج.
(2) انظر: البحر المحيط (4/ 416) .
(3) بالنسخ:"فقوله".
(4) كذا بالنسخ. ولفظ حديث الباب:"في دارك".
(5) انظر: جامع الدروس العربية (3/ 202) .