وسيأتي في الخامِس من"صَلَاة العيدين"طَرَف من أحْكَام"حتّى".
[3] :"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ -رضي الله عنهم- قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ". (1)
قوله:"قَالوا": في محل خبر"أنّ"المُشددة مُقدّرة، أي:"أنّهم قالوا"لتقوم مقام الفاعل لمتعلّق حرف الجر، أي:"رُوي أنّهم".
و"قال رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- ... إلى آخره"محكيّ بالقول.
و"العَاص"يُروى بـ"الياء"وبغير"ياء"؛ فإن كان بغير"ياء"كان إعرابه بالحركات على"الصّاد"، فتقول في الرّفع:"جاء العاصُ"بالرفع، وفي النصب:"رأيتُ العاص".
ولعله منقولٌ من"العيص"، وهو:"الشجر الملتف" (2) .
ولفظة"ويل"مصدر، لا فعل له. وقيل: فعله"وال""ويلًا". ورَدّه الشيخ أثير الدين أبو حيّان، وقال: هو مصنوع، يعني:"وال".
قال: ولم تجيء من هذه المادة التي فاؤها"واو"وعينها"ياء"إلا:"ويل"، و"ويح"، و"ويس"و: ويب: (3) .
(1) رواه البخاري (60) في العلم، ومسلم (241) في الطهارة.
(2) انظر: الصحاح (3/ 1047) ، المحيط في اللغة (1/ 111) ، المنتخب من صحاح الجوهري (1/ 3629) ، العقد الفريد (3/ 247) ، وربيع الأبرار للزمخشري (2/ 467) .
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 435) ، معاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 160) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (1/ 170) ، اللباب لابن عادل (2/ 206) ، شرح شافية ابن =