فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 1841

الحديث الثّالث:

[279] : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ" (1) .

"أو": هنا للشّك من الرّاوي.

قوله:"سمعتُ":"سمع"تقدّم الكلام عليها في الحديث الأوّل من الكتاب. وتعدَّت هنا إلى الذّات؛ فيجري الخلاف في جملة"يقول"، هل هي في محلّ المفعول الثاني، أو محل الحال من"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"؟ والأوّل اختيار الفارسي، والثّاني اختيار ابن مالك وأبي حيّان (2) .

قوله:"مَن أدرك ماله بعينه":"مَن"هنا شرطية، مبتدأ، وخبرها في فعلها، وقيل: في جوابها، وقيل: فيهما، وقيل: في الذي فيه ضَمير من الجملتين (3) . وقد يقع في جملة الفعل ضمير يعود على"مَن"، وكذلك في الجواب. وتقدّم الكلام على"مَنْ"الشرطية في العاشر من أوّل الكتاب.

وجملة"مَن أدرك"على الرّواية [الأولي] (4) مفعول لـ"قال"، وعلى الرّواية الثانية مفعول لـ"يقول".

وحرفُ الجر في قوله:"بعينه"يحتمل أن يتعلّق بحال، أي:"أدرك ماله غيرَ"

(1) رواه البخاري (2402) في الاستقراض، ومسلم (1559) في المساقاة.

(2) انظر: البحر المحيط (3/ 472، 473) ، (7/ 446، 447) ، (8/ 163) ، وعُمدة القَاري (1/ 23) ، وإرشاد السّاري (8/ 188) ، (9/ 401) ، وشَرح التسهيل (2/ 84) .

(3) انظر: إرشاد الساري (9/ 401) ، وعقود الزبرجد للسيوطي (1/ 155) ، ومغني اللبيب لابن هشام (ص 608) .

(4) بالنسخ:"الأول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت