[351] : عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" (1) .
قوله:"أنها"في محلّ معمول متعلّق حرف الجر.
و"سمع"تقدّم الكلام عليه في أوّل حديث من الكتاب. ومذهب أبي علي أنّه [إن] (2) تعلّق بالذوات تعدّى إلى مفعولين، ثانيهما فعل من الأفعال الصوتية، كما وقع هنا، وإن تعلّق بالأصوات تعدّى لمفعول واحد، [نحو] (3) قولك:"سمعت كلام زيد".
ومذهب سيبويه أنّ الفعل في محلّ حال إن كان المتقدّم معرفة، أو في محلّ صفة إن كان المتقدّم نكرة.
فعلى هذا: يكون"يقول"في محلّ الحال على مذهب سيبويه، وفي محلّ مفعول ثان على مذهب الفارسي. (4)
قوله:"تقطع اليد": الجملة معمولة للقول، والفعل مبني لما لم يسم فاعله، و"اليد"مفعوله الذي لم يُسم فاعله.
قوله:"فصاعدا": منصوبٌ على الحال، وحذف عامله واجب قياسًا. وتقدير العامل:"فتدرج فيه صاعدًا".
(1) رواه البخاري (6791) في الحدود، ومسلم (1684) في الحدود.
(2) سقط من النسخ.
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) انظر: البحر المحيط (3/ 472، 473) ، (7/ 446، 447) ، (8/ 163) ، عُمْدة القَاري (1/ 23) ، إرشاد السّاري (8/ 188) ، (9/ 401) ، (10/ 15) ، شواهد التوضيح (ص 182) ، الإعلام لابن الملقن (1/ 165، 166) ، شَرْح التسهيل (2/ 84) .