فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 1841

الحديث الأوّل:

[294] : عَنِ عبد اللَّه بْنِ عَبَّاسٍ، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ألْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ".

وفي رواية:"اقسموا المالَ بيْنَ أهلِ الفَرائِضِ علَى كِتَاب اللَّه، فَما ترَكَتْ فلِأَوْلَى رجلٍ ذكرٍ". (1)

قوله:"عن النبي": يحتمل أن يكُون بدَلًا من"عن"الأولى، أو يُقدّر:"رُوي عن عبد اللَّه أنّه روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"، فتكون"قال"في محلّ مفعول بـ"رُوي"، وتقدّر معه"أنّ"المشدّدة، أى:"أنه قال".

ومِنْ حَذْف"أنّ"المشدّدة: قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الرعد: 12] ، أي:"أنّه يُريكم" (2) .

وجملة:"ألحقوا الفرائض بأهلها"في محلّ معمول القول.

و"الفرائض": جمع"فريضة"، وهي"فعيلة"بمعنى"مفعولة". و"الفرائض": الأنصباء المقدّرة في كتاب اللَّه، النصف ونصفه، وهو الرُّبع، ونصف نصفه، وهو الثّمن، والثلثان ونصفهما، وهو الثّلث، ونصف نصفهما، وهو السّدس (3) .

ومعنى"ألحقوا الفرائض بأهلها":"أوجِبُوها لأهْلها، واحكُموا بها لهم". وجاءت العبارة النبوية في غاية الفَصَاحَة والبلاغَة مع استعمال المجَاز فيها؛ لأنّ المعنى:"أنيطوها وألصقوها بمُستحقّيها".

(1) كتب بهامش الأصل يسار الحديث:"صح".

(2) انظر: البحر المحيط (8/ 383) ، توضيح المقاصد (3/ 1264) .

(3) انظر: إحكام الأحكام (2/ 164، 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت