فهرس الكتاب
ويحتمل أن يُريد الانقطاع، أي:"لكن الإذخر ما حُكمه؟ فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا"؛ فيكون"الإذخر"مبتدأ، و"ما"استفهام، وما بعده خبره، والجملة خبر"الإذخر". والرّواية النصب على الاستثناء (1) .
[340] : عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ اسْتَشَارَ النَّاسَ في إمْلاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: شَهِدْت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. فَقَالَ: [لتأتيني] (2) بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَك، فَشَهِدَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (3) .
إمْلاصُ الْمَرْأَةِ: أَنْ تُلْقيَ جنينَها مَيْتًا (4) .
قوله:"أنه استشار": في محلّ المفعول الذي لم يُسمّ فاعله.
قوله:"في إملاص": يتعلّق بـ"استشار".
وهو مصدر"أمْلَص، يَمْلَص". قال في"الصحاح":" [انملص] (5) الشيء":"أفْلَت"، وتُدغَم"النون"في"الميم"، و"أمْلَصَت المرأة بولدها"أي"أسْقَطَت"،
(1) راجع: فتح الباري لابن حجر العسقلاني (4/ 49) ، إرشاد الساري (3/ 307، 309) ، (10/ 51) ، مرقاة المفاتيح لملا علي القاري (5/ 1864) .
(2) كذا بالأصل. وفي نُسَخ"العُمدة":"لتأتينّ". وفي"صحيح البخاري":"ائت"، وفي"صحيح مُسلم":"ائتني". ولم يذكرها الشيخ ابن فرحون بالشرح.
(3) رواه البخاري (7317) في الاعتصام، ومسلم (1689) في القسامة.
(4) انظر: النهاية لابن الأثير (4/ 356) .
(5) بالنسخ:"أملص". والمثبت من"الصحاح" (3/ 1057) . ومع هذا فـ"أملص"صواب أيضًا؛ لأنّ المصادر لا تفرّق كثيرًا بين:"انملص"و"أَمْلَصَ"و"امَّلَصَ"و"تملَّص"و"مَلَّص"و"مَلِصَ"و"مَلَص". وانظر: إرشاد الساري (10/ 69) ، مشارق الأنوار (1/ 380) ، النهاية لابن الأثير (4/ 356) ، العين (7/ 131) ، والقاموس المحيط (ص 632) ، ولسان العرب (7/ 94) .