فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1841

باب سُجود السّهو

الحديث الأوّل:

[103] : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ:"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إحْدَى صَلاتَيْ الْعَشِيِّ - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَسَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْن، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِد، فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِد، فَقَالُوا: أُقصرَتِ الصَّلاةُ؟ - وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - فَهَابَاه أَنْ يُكَلِّمَاهُ. وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَنَسِيتَ، أَمْ قَصُرَتِ الصَّلاةٌ؟ قَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ. فَقَالَ: أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَو أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، [ثُمّ كَبّر] ، (1) وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَو أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَنُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ" (2) .

قوله:"عن أبي هريرة": يحتمل أن يكُون بدَلًا من"عن محمَّد بن سيرين"، أو تقدّر:"رُوي عن ابن سيرين أنَّه رَوى".

وباختلاف التقديرين يختلف محلّ"قَالَ: صَلّى بنا"؛ فعلى الأوّل يكون محلّه رفعًا، وعلى الثّاني يكون محلّه نصبًا.

وقوله:"بنا"يتعلّق بـ"صلّى"؛ لأنه بمعنى:"أمّ بهم".

وجاء"صلَّى"متعدّيًا بـ"اللام"، نحو:"لأُصَلِّي لَكُم"، و"صَلَّى لَنَا" (3) . وجاء

(1) سقط من النسخ. والمثبت من مصادر التخريج.

(2) رواه البخاري (482) في الصلاة، ومسلم (573) في المساجد.

(3) اللفظان بعض حديث صحيح رواه البخاري برقم (380) ، من حديث أنس بن مالك،"أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت