فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1841

لزم من ذلك ضرورة اختلاف الزمانين، فلا يجوز أن"يكون""الذّكر"عند"المشْعَر" (1) .

وتقدّم الكلام على"حتى"في الحديث الثّاني من الأوّل.

قوله:"يُصلي رَكعتين": تقدّم أنّ"صلَّى"يتعدّى إلى مصْدَر أو ظرْف. و"ركعتين"عَدَد مصدر، حذف المضاف وأقيم المضَاف إليه مقامه، والتقدير:"صلَّى صلاة ركعتين"، فهو منصوبٌ على السّعة. أو يُضمَّن"صلى"معنى"أدّى"؛ فيتعدّى إلى مفعول به، أو"ركع"فتكون"ركعتين"عَدَد مصدَر"ركع". والله أعلم.

الحدِيث الثاني:

[110] : عَنْ زيدِ بنِ أَرقَمَ قَالَ:"كُنَّا نَتكَلَّمُ في الصَّلاة، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إلَى جَنبِهِ فِي الصَّلاة، حَتَّى نَزَلَت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ؛ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوت، وَنُهِينَا عَن الكَلام". (2)

قوله:"عن زيد بن أرقم":"أرقم"لا ينصرف؛ للعلمية ووزن الفعل، فإن كان اسما للحَيَّة (3) امتنع؛ للصّفة والوزن؛ فإذَن لا ينصرف معرفة ولا نكرة. قال سيبويه: ولم تختلف في ذلك العَرَب (4) .

بخلاف"أفعى"و"أخيل"و"أجدل"، فإنه اختلف في منع صرفها لعدم تحقّق الوصفية الأصلية (5) .

(1) انظر: البحر المحيط (2/ 298) ، وتفسير ابن عرفة (1/ 240) ، والدر المصون في علوم الكتاب المكنون (2/ 330) .

(2) رواه البخاري (4534) في التفسير، ومسلم (530) في المساجد.

(3) انظر: الصّحاح (5/ 1936) ، ولسان العرب (12/ 249) .

(4) انظر: الكتاب (3/ 201) ، والكافية في علم النحو (ص/ 12) .

(5) انظر: الكافية في علم النحو (ص/ 12) ، وشرح الأشموني (3/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت