الكاتب على لُغتهم إلى"ألِف"؛ لأنّ مَن أثبتها في الكتابة لم يُراع إلا جانب الوقْف، فإذا كان يحذفها في الوقف لزمه أن يحذفها خَطًّا. (1)
وقد قيل ذلك في قوله:"إنّ الله حَرّم عليكم عُقوق الأمّهات ووَأد البنَات ومَنَع وهَات" (2) ، أي:"ومنعًا"بحذف"الألِف"؛ لما ذكرت لك (3) .
[7] :"عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمانَ بْنِ عَفَّانَ: أَنَّهُ رَأَى عُثْمانَ دَعَا بِوَضُوءِ، فأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إنَائِهِ، فَغَسَلَهُما ثَلاثَ مَرَّاتِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ في الْوَضُوءِ، ثُمَّ تمضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَيَدَيْهِ إلَى المرْفَقَيْنِ ثَلاثَا، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كِلْتَا رِجْلَيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، وَقَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتين، لا يحدِّثُ فِيهما نَفْسَهُ غَفَر الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (4) .
قوله:"مولى عثمان": صفة لـ"حمران"، ويجوز أن يكون بَدَلًا.
و"حمران"و"عثمان"لا ينصرفان للعَلَمية والزيادة (5) .
وقوله:"أنه رأى عثمان"في محلّ المفعول الذي لم يُسمَّ فاعله لـ"رُويَ"الذي تعلّق به"عن"، و"رأى"رؤية البصر؛ فيتعدّى إلى مفعول واحد، وهو"عثمان".
وجملة"دعا"في محلّ حال من"عثمان"بتقدير"قد"؛ أي:"وقد دعا".
(1) انظر: شواهد التوضيح (ص 101 وما بعدها) .
(2) متفقٌ عليه: البخاري (2408) ، ومسلم (593/ 12) ، من حديث المغيرة بن شعبة.
(3) انظر: شواهد التوضيح (ص 103) .
(4) رواه البخاري (164) في الوضوء، ومسلم (226) في الطهارة.
(5) انظر في أسباب المنع: التعليقة على كتاب سيبويه (3/ 120) ، وشرح المفصل (1/ 167) وما بعدها، وشرح قطر الندى (ص 52) .