فهرس الكتاب
بخلاف ما تقدَّم في"الطور"، وقد تقدَّم الكلام عليه.
قوله:"فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا":"ما"نافية، وتقدّم الكلام عليها في الحديث الأوّل من"باب التيمم"، و"سمع"في أوّل [حديث] (1) ، و"أَحَد"في الحديث الثّاني من الأوّل، و"أفعل التفضيل"في الأوّل من"الصّلاة".
و"صوتًا"هنا منصوبٌ على التمييز، وكذلك"قراءة"، وامتنع الجر بالإضافة إلى أفعل؛ لأنه من غير الجنس، وقد تقدَّم قريبًا.
قوله:"مِنْه": يتعلّق بـ"أحسن"، و"من"معه للتبعيض.
و"أوْ"هنا للشّك من الرّاوي، أو تكُون بمعنى"الواو". وتقدّمت"أو"في الثّالث من"باب السّواك".
[100] : عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلاتِهِمْ، فَيَخْتِمُ بـ"قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ"، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يصنَع ذَلِكَ؟ فَسَأَلُوهُ. فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ [بِهَا] (2) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّهُ". (3)
قوله:"بعث رجُلًا": جملة في محلّ خبر"أنَّ"، و"على سريّة"، متعلّق بـ"بعث"، ولا يصح أن يتعلّق بصفة لـ"رجل"لفساد المعنى، ولا بحال لأنَّ"رجلًا"نكرة. ولم يقل:"في سرية"لأنّ"على"تفيد معنى الاستعلاء، وهو المتقدّم عليهم والآمِر فيهم.
قوله:"وكان يقرأ لأصحابه": جملة معطوفة على"بعث". وخبر"كان"، في جملة
(1) بالنسخ:"الحديث".
(2) سقط من الأصل، وإثباتها من المتن المطبوع.
(3) رواه البخاري (7375) في التوحيد، ومسلم (813) في صلاة المسافرين.