قولهم:"جاء الضاربه عمرو"، اختلفوا في عود الضمير من"الضاربه"على ثلاثة أقوال: -
أحدها: أنه راجع إلى نفس"ال".
والثاني: أنه راجع إلى ما دلّ عليه"الذي"وفروعه، وهو نصّ الفارسي في"الإيضاح"، قال: و"الهاء"في"الضاربه"تعود على ما دل عليه الألف واللام من"الذي".
والثالث: أنها تعُود إلى"الذي"محذوفًا موصوفًا، قاله ابن كيسان (1) .
قولهم:"زيد القائم"، إن قُدر الضمير للمبتدأ بطل عائد الموصول، وإن قُدِّر للموصول [بطل] (2) عائد المبتدأ من الخبر المشتق.
والجواب: أنّ الخبر في الحقيقة"ال"، وهو جامد.
وقال الكوفيون: فيه ضميران، ضمير"ال"، وضمير المبتدأ، فإن قدرته صفة لموصوف محذوف، ففيه ثلاثة ضمائر.
وفرّعوا على ذلك أنّك تقُول في التوكيد:"زيد القائم هو نفسه هو نفسه". (3)
= همع الهوامع (1/ 332) ، خزانة الأدب (1/ 32) ، (5/ 483) .
(1) انظر: شرح التسهيل (2/ 138) ، ومغني اللبيب (ص 880) ، والجنى الداني (ص 202) ، وشرح المفصل (2/ 399) ، والهمع (3/ 252) ، وشمس العلوم (11/ 7181) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) انظر: مغني اللبيب (ص 588) ، والهمع (1/ 366) .