فبيّن ما [يبيحه] (1) ، وأكّده بصيغة الأمر. والله أعلم (2) .
[35] : روى عن عَائِشَة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قالت:"كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فيخرج إِلَى الصلاة وإن [بُقع الماء] (3) في ثوبه" (4)
وفي لفظ لمسلم:"لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فركًا فيصلي فيه" (5)
قولُه:"رُوي"هذا هو المقدّر في سائر الأحاديث، وقد ظهر هنا، وبه يتعلّق حرف الجر، والمفعولُ الذي لم يُسمّ فاعله:"قالت"، بتقدير:"أنَّها قالت"؛ لأنّ الفعل المجرّد لا يقوم مقام الفاعل إلَّا بتقدير"أن"المصدرية في الأكثر.
وجملة"كنت أغسل"معمول القول.
و"الجنابة": مفعول"أغسل". والمراد:"مُوجب الجنابة". وسُمي الخارج"جنابة"باسم ما يؤول إليه أو أثره (6) .
و"من ثوب"يتعلق بـ"أغسل". وتقدّم القول على"من"في الحديث قبله.
(1) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب) .
(2) راجع: فتح الباري لابن حجر (1/ 389) ، والتمهيد لابن عبد البر (22/ 214) ، وعمدة القاري للعيني (3/ 235) ، وإرشاد الساري (1/ 334) ، وشرح ابن بطال على البخاري (1/ 396) ، وشرح مسلم للقرطبي (4/ 43) .
(3) غير واضحة بالأصل، والمثبت من متن العُمدة.
(4) رواه البخاري (229) في الوضوء.
(5) رواه مسلم (288) في الطهارة.
(6) انظر: إرشاد الساري (1/ 296) ، حاشية السيوطي على سنن النسائي (1/ 155) ، وذخيرة العقبى في شرح المجتبى (5/ 87) .