فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 1841

و"أنْ تسكُت"خبر مُبتدأ محذُوف يدلّ عليه ما قبله، أي:"إذنها سكاتها".

يُقال:"سكت"،"سكتًا"و"سكوتًا"و"سكاتًا".

فقوله:"أن تسكت"مُؤوّل بالمصدَر؛ أيّ مصدَر قدّرته صحّ المعنى عليه.

و"الأيم": اسم فاعل، فعله:"أيَم"بفتح"الهمزة"و"الياء". ويجمع على:"أيامى". وتقدّم أنّ أصله:"أيائم"فقلبت؛ لأنّ الواحد:"رجُل أيم". (1)

قال في الصّحاح: يُقال:"قد آمت المرأة من زوجها"،"تئيم"،"أيمًا"و"أيمة"و"أيومًا". و"تأيّمت المرأة"، و"تأيم الرّجُل". (2)

[307] : عَنْ عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها- قَالَتْ:"جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيْرِ وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ. قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ، وَخَالِدُ بْنُ [سَعِيدٍ] (3) بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى يا أَبَا بَكْرٍ، أَلا تَسْمَعُ إلَى هَذِهِ، مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-" (4) .

قوله:"جاءت امرأة رفاعة": في محلّ نصب بالقول، أي:"أنها قالت. . ."؛ فيكون القول ومعمولها [مرفوع] (5) على الخبر لـ"أنّ".

(1) انظر: رياض الأفهام (4/ 614) ، الصّحاح للجوهري (5/ 1868) ، النهاية لابن الأثير (1/ 85) ، لسان العرب (12/ 39) .

(2) انظر: الصحاح للجوهري (5/ 1868) .

(3) بالنسخ:"سعد".

(4) رواه البخاري (5260) (5317) في الطلاق، ومسلم (1433) في النكاح.

(5) كذا بالنسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت