فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1841

جوَّز ابن الحاجب في قوله - صلى الله عليه وسلم:"وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ" (1) كون اسمها ضمير شأن، و"أجوَد"مبتدأ، و"في رمضان"حالًا سادًّا مسدَّ الخبر (2) .

وفيه نظَر من وجهين: -

أحدهما: أن الحال السادَّة مسدَّ الخبر شرطها أن لا تصلح للخبر (3) .

والثاني: أنّ ضمير الشّأن لا يخبر عنه إلَّا بجملة بُجُزْأَيْها.

وجملة"يُصلي"مفسِّرة لا محلّ لها من الإعراب. والجمل التي لا محلّ لها من الإعراب مذكورة في الحديث الأوّل من الكتاب.

قوله:"وراءك": ظرف مكان، تقدّمت في الثالث من"باب الصفوف".

و"ذو"هنا من الأسماء السّتة. وهي في كلام العرب على ضربين: -

أحدهما: أن تكون بمعنى"صاحب"؛ فتضاف إلى أسماء الأجناس، وهي هذه هنا، ورفعُها"الواو"، ونصبُها بـ"الألِف"، وجرُّها بـ"الياء"، على خلاف (4) . تقول:"جاءني ذو مال"، و"رأيت ذا مال"، و"مررت بذي مال". وتقدّم في الحديث الثّاني من الأوّل طرف من الكلام على"الأسماء السّتة".

(1) صحيحٌ: البخاري برقم (6) ، من حديث ابن عباس.

(2) انظر: أمالي ابن الحاجب (2/ 790، 791) ، وفتح الباري (1/ 30، 31) .

(3) انظر: شرح ابن عقيل (1/ 253، 254) .

(4) من العلماء من يرى أن الأسماء الستة تعرب بحركات مقدَّرة على هذه الحروف، وليس بالحروف ذاتها، وقيل غير ذلك. انظر: شرح ابن عقيل (1/ 44) ، وأوضح المسالك (1/ 67، وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت