الذي أخرج منه وهو مستقر في موضعه، وهو الغالب إذا كان"التور"من حَجَر.
[9] : عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ:"كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِهِ، وَترَجُّلِهِ، وَطُهُورهِ، وَفي شَأْنِهِ كلِّهِ" (1) .
الإعراب:
التقدير:"أنها قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"وما يتعلق بها في محلّ معمول القول، والقول في محل خبر"أن"المقدر القائم مقام المفعول الذي لم يُسَمّ فاعله.
وقوله:"يعجبه التيمن": في محل رفع خبر"كان".
و"في تنعله"يتعلّق"بيعجبه". ويحتمل أن يتعلّق بالتيمن، ويدخله التنازع. ويحتمل أن يتعلق بحال، أي:"يعجبه التيمن كائنًا في تنعله".
ويختلف المعنى باختلاف المتعلّق؛ فعلى الأول يكون الإعجاب مطلقًا في حال التنعل وغيره، وعلى الثاني يكون مقيدًا بحال التنعل.
وإنما قلنا: يتعلّق بالتيمن؛ لأنه مصدر، وهو جيد؛ أي:"يعجبه أن يتيمن في تنعله".
قوله:"وطهوره كله": لم يقُل:"وتطهّره"كما قال:"في تنعله، وترجله"؛ لأنه أراد"الطهور الخاص المتعلّق بالعبادة". ولو قال:"وتطهره"لدخل فيه إزالة النجاسة. وسائر النظافات بخلاف الأوّلين، فإنهما خاصّان بما وضعا له من لبس النعل وترجيل الرّأس؛ فناسبهما الطهور الخاص بالعبادة.
قوله:"وفي شأنه كله": أي:"ما له يمين ويسار"، وليس كل ما كان من شأن
(1) رواه البخاري (168) في الوضوء، ومسلم (268) (67) في الطهارة.