فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1841

[64] : عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيّ، قَالَ:"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ في قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، قَالَ: فَخَرَجَ بِلالٌ بِوَضُوءٍ، فَمِنْ نَاضِحٍ وَنَائِلٍ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أنْظُرُ إلى بَيَاضِ سَاقَيْه، قَالَ: فتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلالٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، يَقُولُ يَمِينًا وَشِمالًا: حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الْفَلاح، ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنزَةٌ، فتَقَدَّمَ وَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْن، ثُمَّ نَزَلَ يُصَلّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إلى الْمَدِينَةِ" (1) .

قوله:"عن أبي جُحَيفة":"جُحيفة"لا ينصرفُ؛ للعَلمية والتأنيث. وهو مُرَكّبٌ تركيب إضافة، كـ"أبي هُرَيرة" (2) . وقد تقدَّم الكلامُ على هذا وما أشبهه في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب.

و"وَهْب": بَدَلٌ منه، أو عَطفُ بيان. و"السُّوَائِيِّ": ممدودٌ، صفة لـ"أبي جحيفة"، ولا يكُونُ صفة لـ"عبد الله"؛ لأنَّ النعوتَ والأبدَال إذا تكَرّرت فهي راجعة إلى الأول حَقيقَة، فإنْ رَجَعتهما إلى الآخَر كان الأصلُ خِلافه، لكن يَبْقَى فيه تقديم البَدَل على الصِّفَة، والأصْلُ خِلافه. (3)

قوله:"أتيتُ":"أتى"المقْصُور يتعَدَّى لواحِدٍ، والممدُود بمعنى

(1) رواه البخاري (187) في الوضوء، ومسلم (503) في الصلاة.

(2) انظر: المفصل (ص 35) ، تاج العروس للزبيدي (24/ 21، 22) ، المغرب (ص 519) ، النحو المصفى (ص 47) .

(3) انظر: شرح التصريح (1/ 351) ، (2/ 123) ، اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 407) ، نتائج الفكر (ص 185) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (1/ 223) ، الأشموني وحاشية الصبان (1/ 5) ، (2/ 219) ، الهمع (3/ 141) ، جامع الدروس العربية (3/ 229) ، النحو الوافي (3/ 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت