فهرس الكتاب
تتعدّى إلى مفعولين، الثّاني منهما بحرف الجر.
وقد حُذف حرف الجر مع"أن"، والتقدير:"أخبِروه بأن الله يحبُّه".
وجملة"يحبُّه"في محلّ خبر"أن".
وحَسَّنَ حذفَ الباء كونُها. من"أن"، وكونها مع الأفعال التي تتعدّى بها.
[101] : عَنْ جَابِرِ بنِ عبد اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِمُعَاذٍ:"فَلَوْلا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى؟ فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ" (1) .
قوله:"فلولا صليت بسبح":"لولا"هنا حرف توبيخ، يلزم الفعل بعدها ظاهرًا أو مُقدّرًا.
ثمَّ إن كان الفعل مستقبلًا كانت تحضيضًا، وإن كان ماضيًا - كما هي هنا - كانت توبيخًا (2) . قال تعالى: {لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ} [التوبة: 122] .
ومنه قول الفرذدق [في تقدير] (3) الفعل:
تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُمْ ... بَنِي ضَوْطَرَى لولا الكمي المقنعا (4)
(1) رواه البخاري (705) في الأذان.
(2) انظر: أمالي ابن الشجري (1/ 426) ، (2/ 84، 509) ، شرح ابن عقيل (4/ 256) ، الجنى الداني (ص/ 606) .
(3) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب) .
(4) البيتُ من الطويل، ونسبه البعض لغير الفرزدق. انظر: تفسير القرطبي (2/ 91) ، أمالي ابن الشجري (1/ 426) ، (2/ 84، 509) ، خزانة الأدب (3/ 56) ، (11/ 245) ، المعجم المفصل (4/ 241) .