[360] : عَن الأشْعَث بن قيس قَال: كَان بيني وبين رَجُل خُصُومة، [فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ". قُلْت: إذَن يَحْلِفُ وَلا يُبَالِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّه عزَّ وجلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"] (2) (3) .
وَجَب إعادة"بين"هنا ليصحَّ العطف على الضّمير المجرور (4) ، واسم"كان":"خصومة"، والخبر في الظّرف.
وتأتي"بين"في الكتاب العزيز على أنحاء: فتارة تُعرَبُ، كقوله تعالى:"لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنُكُمْ" (5) ، وهَذَا على الاتساع في الظرْف.
وقيل: هو بمعنى"وصلُكم" (6) .
ومنه قوله تعالى: {فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: 78] بجرِّ"بينِك".
ومنه: {وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} [فصلت: 5] .
وتارة يبقى على نصبه، نحو قوله تعالى: {لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} [الشورى: 15] بالنصب، {اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [الشورى: 15] .
(1) بالنسخ:"الخامس".
(2) سقط من الأصل وتم إثباته من عمدة الأحكام، حديث رقم (369) .
(3) رواه البخاري (6677) في الأيمان والنذور، ومسلم (138) في الأيمان.
(4) انظر: شرح ابن عقيل (3/ 239، 240) .
(5) سورة [الأنعام: 94] . قرأ المدنيان والكسائي وحفص بنصب (بينكم) ، وقرأ الباقون بالرفع، والأخير هو المثبت أعلاه. انظر: الوافي في شرح الشاطبية (ص 263) ، والكنز في القراءات العشر (2/ 471) ، والبحر المحيط (4/ 588) .
(6) انظر: البحر المحيط (4/ 588) ، والدر المصون (5/ 54) .